يُعدّ حليب هوب والسمسم من أفضل بدائل الألبان لمن يهتمون بالصحة والبيئة. في ظلّ التغيرات السريعة في استهلاك الطاقة ضمن تشكيلة منتجات الألبان، يتميّز حليب هوب والسمسم بجاذبيته بين بدائل أخرى في عالم الحلويات، إذ يُقدّم خياراتٍ متنوعة من النكهات الحلوة والمالحة. يُضاف إلى تركيبة هذا الحليب النقيّ كمياتٌ من المواد الكيميائية، نظرًا لعدم توازن نسبة بذور السمسم إلى الماء. تُقدّم هذه الورقة تحليلًا لاستدامة حليب هوب والسمسم ومدى ملاءمته للأفراد المهتمين بصحتهم. من المهمّ فهم ما يُميّز حليب هوب والسمسم، وكيف يُساهم في نمط حياة صحي، ولماذا يحتوي على موادّ أكثر استدامة من أيّ بديل آخر مُتاح.
مقدمة عن حليب السمسم
ما هو حليب السمسم؟
حليب السمسم بديلٌ لحليب البقر ومنتجات الألبان الأخرى، وهو مُستخلص من بذور السمسم الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. يُضاف الماء إلى بذور السمسم المُعالجة، وقد تُخلط معها مكونات طبيعية لتحسين نكهتها أو لتحليتها. حليب السمسم، كغيره من أنواع الحليب النباتي، خالٍ من اللاكتوز، مما يجعله خيارًا ممتازًا لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو عدم تحمل منتجات الألبان.
ما يميز حليب السمسم هو قيمته الغذائية العالية. فبذور السمسم غنية بالكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والدهون المفيدة. يساعد الكالسيوم الموجود في حليب السمسم على تخفيف أعراض اضطرابات العظام، بالإضافة إلى الحديد والمغنيسيوم اللذين يعززان الطاقة والحيوية. كما أنه مصدر جيد للبروتين النباتي، مما يجعله خيارًا مثاليًا لمن يحرصون على تجنب المنتجات الحيوانية في نظامهم الغذائي اليومي أو لمن يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.
يتميز حليب السمسم بخصائصه الصحية، فضلاً عن كونه أكثر صداقة للبيئة من العديد من أنواع الحليب النباتي الأخرى. فاستهلاكه للمياه والموارد اللازمة لزراعة بذور السمسم منخفض للغاية، مما يجعله منتجًا مستدامًا. وهذا ما يجعله، بالإضافة إلى فوائده الصحية، مختلفًا عن أنواع الحليب الأخرى، إذ لا يحتاج المستهلكون الذين يتبعون نمط حياة صحي، وحتى النباتيون منهم، إلى التردد في شرائه.
تاريخ وأصول حليب السمسم
يتمتع حليب السمسم بتاريخ عريق، يعود إلى بدايات استخدام بذور السمسم في النظام الغذائي البشري. ووفقًا للروايات التاريخية، ظهرت هذه البذور لأول مرة وزُرعت في الهند وأفريقيا، حيث استُخدمت لأغراض طبية وغذائية متنوعة. وتم تسويق زيت السمسم بإضافة هذه البذور، التي استُخدمت في الطبخ والصيدلة. ومع مرور السنين، انتشرت بذور السمسم عبر خطوط التجارة والمناطق الجغرافية، مثل آسيا والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، حيث لاقت رواجًا كبيرًا، وأصبح حليب السمسم منتجًا محليًا.
يبدو أن حليب السمسم قد نشأ من استخدام بذور السمسم، وهو أمر شائع في الثقافات الغنية بالأطعمة النباتية التي كانت تُستخدم كبديل للألبان. في الماضي، كان بإمكان الناس، بمجرد معالجة بذور السمسم بالماء، تحضير مشروب مغذٍّ ولذيذ غني بالكالسيوم والمغنيسيوم والدهون الصحية. يُرجّح أن هذا السائل كان يُستخدم في الأطباق وكغذاء خام. وبفضل التناقل التاريخي، تطورت وصفات حليب السمسم وطرق تحضيره على مدى مئات السنين، مُجسّدةً التراث الغذائي لكل منطقة ووجود أطعمة مماثلة.
من الحقائق المعروفة أن حليب السمسم، كبديل نباتي للحليب، يحظى بشعبية واسعة في جميع أنحاء العالم. ويتماشى هذا تمامًا مع خطط المعهد لإنتاج منتجات صديقة للبيئة، مع مراعاة احتياجات كل مستهلك، مهما اختلفت حساسيته الغذائية. ورغم أن حليب السمسم يحمل في طياته عناصر من ممارسات قديمة، إلا أن إعادة طرحه اليوم تُجسّد إمكانات أنظمة الغذاء التاريخية في ابتكار تقنيات صحية مستدامة واستهلاك مستدام.
الفوائد الصحية لحليب السمسم
- غني بجميع العناصر الغذائية: يحتوي حليب السمسم الغني على جميع العناصر الغذائية الأساسية للحفاظ على صحة العظام والأسنان، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور. ويحتوي كوب واحد من حليب السمسم على ما يصل إلى 30% من الاحتياج اليومي للكالسيوم.
- القدرة المضادة للأكسدة: بذور السمسم الصغيرة غنية دائماً بمضادات الأكسدة مثل السيسامين وفيتامين هـ، إلخ. تحمي هذه المواد الكيميائية الجسم من آثار الجذور الحرة الضارة للغاية على الخلايا، وبالتالي فهي تعمل كوقاية من أنواع مختلفة من السرطان وأمراض القلب، من بين العديد من الحالات الطبية الأخرى.
- صحة القلب: يُعد حليب السمسم أيضاً مصدراً للدهون الصحية بما في ذلك أوميغا 6 التي تقلل من كمية الأحماض الدهنية LDL (الكوليسترول الضار)، بينما تزيد من كمية الأحماض الدهنية HDL (الكوليسترول الجيد) في الجسم، وبالتالي الحفاظ على صحة القلب.
- يساعد على الهضم السليم: بفضل محتواه العالي من الألياف، يُعزز حليب السمسم عملية الهضم الصحية، مما يُحسّن أداء أجهزة الجسم الداخلية. وقد يُؤدي ذلك إلى تحسين الصحة العامة وعمليات الأيض، حيث ثبتت زيادة امتصاص العناصر الغذائية، خاصةً في حملات الترويج الغذائي.
- مفيد للجميع: حليب هوب والسمسم خالٍ من اللاكتوز والبيض والغلوتين والمكسرات، ويُعتبر بديلاً ممتازاً لمن يتبعون حميات غذائية خاصة، مثل مرضى نقص اللاكتوز، ومرضى حساسية المكسرات والغلوتين، وغيرهم. وهو مناسب للجميع.
استكشاف خيارات الحليب النباتي

مقارنة مع بدائل الحليب الأخرى
تتم مقارنة حليب هوب والسمسم بحليب اللوز والشوفان والصويا وحليب الألبان بناءً على القيمة الغذائية والاستدامة والأداء في المشروبات.
|
البعد |
حليب السمسم |
حليب اللوز |
حليب الشوفان |
حليب الصويا |
الحليب الألبان |
|---|---|---|---|---|---|
|
البروتين (ز) |
8 |
1 |
3 |
7 |
8 |
|
المحافظة على البيئة |
مرتفع |
منخفض |
متوسط |
متوسط |
منخفض |
|
استخدام المياه |
منخفض |
مرتفع |
متوسط |
متوسط |
مرتفع |
|
ركن المعلومات الغذائية |
مرتفع |
منخفض |
متوسط |
مرتفع |
مرتفع |
|
قهوة فيت |
أسعار |
فقير |
الخير |
يسيطر |
أسعار |
|
حلاوة |
منخفض |
منخفض |
مرتفع |
منخفض |
يختلف |
|
التخزين |
مرتفع |
مرتفع |
مرتفع |
متوسط |
منخفض |
|
مخاطر الحساسية |
منخفض |
مرتفع |
منخفض |
مرتفع |
مرتفع |
لماذا تختار الحليب النباتي؟
يتزايد إقبال الناس على الحليب النباتي في السنوات الأخيرة لما له من فوائد صحية وفوائد بيئية وجمالية، فضلاً عن استخداماته المتعددة. وبالتحديد، إلى جانب حليب الصويا واللوز، يبرز حليب السمسم كخيار بديل لحليب الألبان، خاصةً لمن يرغبون بتقليل استهلاك منتجات الألبان لأسباب صحية أو أخلاقية. فهو خالٍ من اللاكتوز بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يعانون من حساسية اللاكتوز. كما أنه غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، التي تُسهم جميعها في تعزيز الصحة.
من أهمّ الحوافز لاختيار الحليب النباتي أنه مستدام. فالزراعة النباتية أقلّ مراعاةً للبيئة من تربية الأبقار. فعلى سبيل المثال، يتطلّب حليب اللوز أو الشوفان كميات قليلة جدًا من الماء والأرض والطاقة مقارنةً بحليب الأبقار، كما أنه يُنتج انبعاثات غازية أقل. إضافةً إلى ذلك، تُسهم الطبيعة العضوية لهذه البدائل الغذائية بشكل كبير في تحسين التغذية الفردية وتقليل استهلاك الطاقة في النظام الغذائي العالمي.
وبشكلٍ أدق، يُعدّ استخدام الحليب النباتي سهلاً وممتعاً للغاية، إذ يُمكن تنويع نكهاته واستخدامه بطرقٍ عديدة. في بعض الحالات، يُمكن تناوله كما هو، أو إضافته إلى العصائر، أو تحضير القهوة منه، أو حتى استخدامه في الخبز. صحيحٌ أن معظم هذه الاستخدامات تعتمد على حليب البقر، إلا أن هذا الحليب يُمكن أن يحلّ محلّه في أغلب الأحيان. يشهد سوق الحليب النباتي ازدهاراً ملحوظاً، حيث يُضيف باستمرار نكهاتٍ ومزيجاتٍ جديدة إلى تشكيلة الحليب النباتي المتوفرة حالياً، بما يُرضي أذواق المستهلكين المهتمين بصحتهم وبيئة منتجاتهم.
القيمة الغذائية لشوكولاتة هوب والسمسم الأصلية غير المحلاة
المزايا الغذائية: حليب هوب آند سيسامي الأصلي غير المحلى هو حليب نباتي خالٍ من الصويا مصنوع من بذور السمسم الأسود، ويتميز بقيمته الغذائية العالية. من أبرز خصائصه محتواه العالي من البروتين، والذي يصل إلى حوالي ثمانية غرامات في الحصة الواحدة. هذه الكمية مماثلة لكمية البروتين الموجودة في حليب البقر، مما يجعله مناسبًا للاستهلاك المعتاد للحليب لمن يتبع نظامًا غذائيًا نباتيًا. ويعود ذلك أيضًا إلى أن بذور السمسم، أحد المكونات الرئيسية في هذا المشروب، غنية بالبروتينات، بالإضافة إلى احتوائها على أنواع مختلفة من الأحماض الأمينية الأساسية.
من أهم مميزات هذا الحليب النباتي غناه بالعناصر الغذائية الدقيقة. المكون الرئيسي هو بذور السمسم الغنية بالعديد من المعادن المفيدة كالكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، وكلها عناصر بالغة الأهمية لصحة العظام والعضلات والدم على التوالي. كما أن حليب هوب بالسمسم غير المحلى الأصلي مدعم بعناصر غذائية أساسية يبحث عنها متبعو النظام الغذائي النباتي، مثل فيتامين د وفيتامين ب12. ويجدر التنويه إلى خلو هذا الحليب البديل من السكر وانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، خاصةً لمن يحرصون على مراقبة استهلاكهم أو يتبعون حمية منخفضة الكربوهيدرات.
ختامًا، يُعدّ حليب هوب آند سيسامي الأصلي غير المُحلّى أحد المنتجات الصديقة للبيئة. يُعتبر السمسم من النباتات الصديقة للبيئة لأنه لا يحتاج إلى الكثير من الماء ويتحمل الجفاف. وهذا ما يجعله خيارًا أكثر استدامة من إنتاج اللوز والحليب، اللذين يستهلكان موارد كثيرة. هذا العامل، بالإضافة إلى إمكانية استخدام حليب هوب آند سيسامي الأصلي غير المُحلّى بطرق صحية متعددة، يجعله خيارًا جذابًا لمحبي البيئة والنباتات على حد سواء. أما اعتبار البعض أن هذا الاهتمام بالبيئة غير موضوعي، فهو مؤشر متأخر على أن التحولات الغذائية الصحية، التي تُراعي البيئة، تُعدّ حلًا يُضحّي بالطعم والقيمة الغذائية.
استدامة زراعة السمسم

الأثر البيئي لزراعة السمسم
نظراً لاحتياجها المنخفض للمياه وقدرتها على التكيف مع المناطق القاحلة وشبه القاحلة، تُعد زراعة السمسم من الممارسات الزراعية المستدامة القليلة المتاحة. وعلى عكس المحاصيل الأخرى التي تستهلك كميات كبيرة من المياه كاللوز والأرز، ينمو السمسم بكفاءة حتى في ظل قلة الأمطار أو انعدامها، مما يقلل الحاجة إلى الري بشكل كبير. وهذا ما يجعل السمسم حلاً مثالياً للمناطق التي تعاني من نقص المياه المزمن. كما أن السمسم نبات يتحمل فترات الجفاف الطويلة، ويمكن للمزارع زراعته دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الماء، مما يضمن نتائج ممتازة. إنتاجية هذا المحصول عالية لدرجة أن زراعة السمسم تتطلب كمية قليلة جداً من المياه مقارنةً بالممارسات الأقل فعالية في زراعة محاصيل أخرى.
فيما يتعلق بنمو هذا النبات، يُستغنى عن استخدام المواد الكيميائية الضارة، كالأسمدة والمبيدات، في بيئات الزراعة. ويعود ذلك إلى أن نبات السمسم عشب قوي، ما يجعله مقاومًا للآفات والأمراض التي تُصيب محاصيل أخرى كالأعشاب الضارة، وبالتالي، يكون استخدام المواد الكيميائية فيه محدودًا أو معدومًا. وعند استخدام كميات قليلة من المواد الكيميائية، تتقلص مساحة التربة الخصبة نتيجةً لانخفاض تلوث المياه والهواء، ما يُقلل من استخدام المبيدات. كما أن جذور السمسم الطويلة تُساعد في منع انجراف التربة وإعادة هيكلتها، لذا فإن استخدامه في تناوب المحاصيل يُعدّ خيارًا صديقًا للبيئة.
على الرغم من الفوائد العديدة لزيادة زراعة السمسم، إلا أن هناك عوامل يجب مراعاتها عند توسيع نطاق الإنتاج لتلبية الطلب العالمي المتزايد عليه. فعلى سبيل المثال، لا بد من معالجة مشكلات استنزاف التربة واستخدام الأراضي بشكل مناسب، وإلا فلن يتمكن النظام الزراعي برمته من الاستدامة على المدى الطويل. ويمكن أن تُسهم اتجاهات الزراعة المستدامة، كالزراعة المختلطة وتطبيق الزراعة المتجددة، في التخفيف من هذه المشكلات. ويُعقد الأمل على أن تظل زراعة السمسم محورًا أساسيًا في أجندة الاستدامة لقطاع الزراعة العالمي، وذلك من خلال تشجيع أساليب الزراعة الصديقة للبيئة والتركيز على البحث والتطوير.
حليب السمسم والممارسات المستدامة
من بين الاستراتيجيات الأكثر فعالية لتحقيق التوازن بين زيادة الطلب على الحليب وتقليص إنتاج الحليب التقليدي، اللجوء إلى حليب السمسم. ويعود ذلك إلى سهولة زراعة السمسم وقلة حاجته للماء، على عكس معظم أنواع الحليب النباتي الأخرى، كحليب اللوز مثلاً. كما أن السمسم لا يحتاج إلى تربة خصبة، مما يحد من الاستغلال المكثف للأراضي الزراعية والموارد الأخرى. وتؤكد تركيبات حليب السمسم، إلى جانب الممارسات الزراعية المتجددة كالزراعة العضوية المتجددة، على فوائده.
من الجوانب الأخرى القيمة الغذائية العالية لحليب السمسم، فهو يحتوي على نسبة كالسيوم وحديد أعلى من الحليب العادي، كما أن دهونه من الدهون المفيدة. لذا، يُمكن استهلاكه مع تقليل الأثر البيئي، إذ يُعدّ استخدام حليب السمسم من أكثر الأفكار الواعدة لتحويل العالم نحو أنظمة غذائية أكثر استدامة وصديقة للبيئة. يُذكر أن زراعة بذور السمسم لإنتاج الحليب تُنتج انبعاثات غازات دفيئة أقل من إنتاج الأبقار الحلوب، مما يُحقق فائدة أكبر للبيئة.
لهذه الأسباب، يُعدّ حليب السمسم منتجًا صديقًا للبيئة وبديلًا صحيًا للحليب، ما يُفترض أن يجذب المستهلكين. ومن المتوقع أن تستفيد صناعة حليب السمسم العالمية من توجهات التغذية الصحية والمستهلكين المهتمين بالعودة إلى الطبيعة، لا سيما وأن هذا المنتج الغذائي يتماشى مع التطورات في التقنيات والممارسات المبتكرة في إنتاج الغذاء.
دعم المزارعين المحليين والمحاصيل المزروعة
لا تقتصر فوائد إنتاج حليب السمسم على حماية البيئة فحسب، بل تُعدّ أيضًا وسيلةً لتعزيز دخل المزارعين وزيادة عائدات زراعة هذه النباتات المغذية. ومن الشائع زراعة هذه البذور في مناطق تُشكّل فيها الزراعة مصدر دخل أساسيًا لصغار المزارعين. في المقابل، يتطلب إنتاج حليب السمسم تصدير بذور نباتات السمسم، مما يُسهم في التنمية الاقتصادية في المناطق النائية، ويُساعد على بناء مزارع مستدامة. وتتميز هذه البرامج بممارسات تضمن العدالة في التجارة وسياسات الدفع، بحيث لا تستغل الأسعار المزارعين الريفيين، وتكون الأنشطة الزراعية مستدامة.
يعتمد منتجو بذور السمسم وحليب السمسم بشكل كبير على هذه التقنيات الزراعية الحديثة، لما لها من دور في تعزيز فعالية زراعة السمسم. فعلى سبيل المثال، يُسهم استخدام أساليب حديثة كالري الدقيق واستراتيجيات تحسين بنية التربة في تمكين المزارعين من زيادة إنتاجهم إلى أقصى حد مع تقليل استهلاك الموارد الطبيعية. علاوة على ذلك، يُسهم تطوير ونشر بذور السمسم المقاومة للجفاف في دعم المزارعين، ومساعدتهم على التكيف مع تقلبات المناخ. وبفضل هذه التطورات، يحصل هؤلاء المزارعون، إلى جانب اعتمادهم على إنتاج حليب السمسم للتصدير، على ضمان كبير، إذ تُزيل أي شكوك لديهم بشأن مصدر المحصول القادم.
بالإضافة إلى ذلك، عندما تتضافر جهود قادة الصناعة وقادة التعاونيات الزراعية وشركائهم الحكوميين، يمكن تعزيز سوق حليب السمسم بشكل أكبر. إن توفير التدريب والتجهيز للمزارعين يشجع على الممارسات الجيدة وإنتاج الغذاء الصحي بما يتجاوز الاكتفاء الذاتي في أجزاء كثيرة من العالم. كما أن التوريد والتسويق المسؤولان يدعمان المستهلكين ويشجعان المنتجات المحلية من خلال تشجيعهم على شراء المنتجات المحلية وتقديم دعم مخفف للموردين ذوي الدخل المحدود. إن دمج التوريد الأخلاقي والزراعة الديناميكية مع المعلومات الغذائية يُعطي الأمل لقطاعي حليب السمسم والمناطق التي يمكن أن تخدمها هذه القطاعات، ليس فقط في رفع مستوى الاقتصادات، بل أيضًا في الحفاظ على استهلاك الأنظمة الغذائية الصحية وزيادته.
طهي واستخدام حليب السمسم

إدخال حليب السمسم في نظامك الغذائي
يتميز حليب هوب بالسمسم بفوائده المتعددة، فهو غني بالكالسيوم والمغنيسيوم والدهون الصحية. يُقدم هذا الحليب للعديد من العائلات التي تُولي اهتمامًا كبيرًا لصحتها، وذلك لتقوية العظام، وتحسين صحة القلب، وتخفيف التوتر العام في الجسم. يتميز حليب السمسم بنكهة خفيفة تُكمل مذاق الأطعمة الحلوة والمالحة، مما يجعله إضافة مثالية لنظامك الغذائي. سواء كنت تعاني من حساسية اللاكتوز، أو تتجنب منتجات الألبان تمامًا كالنباتيين، أو ترغب ببساطة في تغيير عاداتك الغذائية، فإن حليب هوب بالسمسم خيارٌ مثالي لك، فهو طبيعي تمامًا.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام حليب السمسم قليل الدسم مع حبوب الإفطار أو الجرانولا كخيار غذائي صحي إضافي، أو في دقيق الشوفان بدلاً من الماء والحليب، مما يضفي نكهة مقرمشة لذيذة على وجبة الإفطار. كما يمكن استخدامه بدلاً من مبيضات القهوة أو شاي أوراق الشاي الخالي من منتجات الألبان، وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.
يُعدّ إضافة حليب السمسم إلى وصفاتك خيارًا مميزًا. في عالم الخبز، يُمكن استخدامه كبديل للألبان في تحضير الكيك والفطائر والمافن وغيرها، مما يُثري مذاقها. أما بالنسبة للأطعمة المالحة، فيُمكنك استخدام حليب السمسم في تحضير صلصات المعكرونة والكاري وحتى الحساء الكريمي، كل ذلك دون الإخلال بنظامك الغذائي النباتي. بفضل قيمته الغذائية العالية، يُعتبر حليب السمسم خيارًا صحيًا وصديقًا للبيئة، كما أنه لذيذ ويُتيح لك الاستمتاع بنكهات متنوعة في طعامك.
تخزين وفترة صلاحية حليب السمسم
يُعدّ تخزين حليب السمسم أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على جودته ونكهته الأصلية. لتحضير حليب السمسم منزليًا، يُعبأ في وعاء شفاف محكم الإغلاق ويُحفظ في الثلاجة. بعد فتحه، يبقى طازجًا عادةً لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام. قبل الاستخدام، يُنصح برجّ الوعاء جيدًا، إذ قد يحدث انفصال طبيعي بين السائل والمواد الصلبة مع مرور الوقت.
إذا اشتريت حليب السمسم، فتجنب شراء أي منتجات منتهية الصلاحية من المتجر. بعد الفتح، يُحفظ في مكان بارد ويُستهلك خلال سبعة إلى عشرة أيام، حسب نوع المنتج وتعليمات التصنيع. من المهم أيضًا الحرص على حفظ حليب السمسم في الثلاجة وعدم تركه خارجها لفترة طويلة.
يُعدّ تجميد حليب السمسم والعسل أفضل طريقة لحفظه لفترة أطول من المعتاد. كما يُمكن تجميده وحفظه في عبوات صغيرة لاستخدامه لاحقًا. بالطبع، قد تطرأ بعض التغييرات الطفيفة على قوامه أو مذاقه نتيجة التجميد، ولكن دون أي فقدان للعناصر الغذائية. قبل الاستخدام، يُنصح بإذابته أولًا في الثلاجة ثم خلطه لاستعادة قوامه الأصلي.
مراجع حسابات
-
إعادة التدوير الإبداعي - زراعة نبات غود هوب وحليب السمسم الخاص به
تتناول هذه المقالة شركة "بلانتينغ هوب" ومنتجها من حليب السمسم. - انقر هنا لقراءة المزيد.
الأسئلة الأكثر شيوعًا (FAQ)
س: هل يمكنك إلقاء بعض الضوء على شركة هوب وحليب السمسم والشركات المصنعة لهما؟
ج: يُباع حليب هوب آند سيسامي النباتي تحت العلامة التجارية المسماة هوب آند سيسامي سيساميميلك، وهذه العلامة التجارية هي منتج لشركة بلانتينج هوب. بعد خمس سنوات من تطوير وإتقان هذا البديل المغذي والمستدام حقًا لمنتجات الألبان، قدمت العلامة التجارية حليب السمسم الأصلي غير المحلى الذي يتميز بثباته على الرف ولا يحتوي على سكر كبديل لحليب الألبان.
س: هل القيمة الغذائية لحليب السمسم تعادل القيمة الغذائية للحليب العادي؟
ج: نعم، صحيح. تسعى علامة "هوب آند سيسامي" لحليب السمسم، أو أي علامة تجارية أخرى جيدة لحليب السمسم، إلى توفير جميع العناصر الغذائية الموجودة عادةً في حليب الألبان. يحتوي هذا الحليب على فيتامين د والكالسيوم و8 غرامات من البروتين لكل حصة، بالإضافة إلى جميع الأحماض الأمينية الضرورية للنظام الغذائي البشري. تهدف تركيبة المنتج، التي تحتوي على 9 أحماض أمينية، إلى توفير بديل مغذٍ ومستدام حقًا لحليب الألبان.
س: كم غراماً من البروتين يصبح متاحاً بعد تناول حليب السمسم؟
أ: تحتوي كل حصة من حليب السمسم على 8 غرامات من البروتين الكامل، وهي نسبة مماثلة أو حتى أعلى من جميع أنواع الحليب الأخرى. ويعود ذلك إلى استخدام بروتين السمسم والنسبة المناسبة للمكونات الأخرى المرتبطة بالمنتج، بالإضافة إلى التركيبات/الوصفات المُعدّلة.
س: هل حليب السمسم من هوب آند سيسامي خالٍ من الصويا ومنتجات الألبان؟
ج: بالتأكيد. حليب السمسم من هوب آند سيسامي خالٍ من منتجات الألبان والصويا، وهو مثالي للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الصويا أو منتجات الألبان. بدلاً من الاعتماد على بروتين الصويا أو البازلاء، تُستخدم بذور السمسم كمصدر رئيسي للبروتين في المنتج، ومع ذلك فهو يوفر بروتينًا كاملاً.
س: لماذا تعتبر بذور السمسم صديقة للبيئة عند صنع الحليب؟
ج: يستطيع المزارعون في مختلف أنحاء العالم زراعة السمسم بسهولة، فهو لا يتطلب الكثير من المدخلات أو الحراثة. كما أن السمسم يتناسب تمامًا مع أنظمة الغذاء الشرقية والغربية. وتعتمد شركة "هوب آند سيسامي" على هذه الممارسات كلما سمحت الظروف الاقتصادية، حيث تُعالج البذور لاستخراج الزيت (زيت السمسم)، وحتى لب البذور المتبقي له استخدامات مفيدة. وهذا يُحسّن القيمة الغذائية ويُوفر بديلاً مستدامًا للحليب مع تقليل البصمة الكربونية مقارنةً بمنتجات الألبان التقليدية.
س: هل هناك خيارات تتضمن مزيج الباريستا أو مزيج أصلي غير محلى؟
ج: أجل! لا تفقد الأمل، فمزيج حليب السمسم الأصلي متوفر أيضاً بنسخة غير محلاة، تأتي في عبوات تيترا باك، بالإضافة إلى مزيج باريستا الخاص بالقهوة! تحتوي بعض عبوات التيترا باك على النسخة الأصلية غير المحلاة، والتي تحتوي بدورها على 76% من بذور السمسم، مما يطيل مدة صلاحيتها دون الحاجة إلى التبريد، وفي بعض الحالات تُعبأ في عبوة تيترا باك أيضاً، وذلك لضمان استمرارية الإنتاج.
س: هل هذا المنتج خالٍ من الكائنات المعدلة وراثيًا، وحاصل على شهادة كوشير، ومضاد للحساسية؟
أ: تركز شركة هوب آند سيسامي على خصائص المكونات الطبيعية - فالعديد من منتجاتها لا تحتوي على أي مكونات معدلة وراثيًا، وهي حلال، ومصنوعة بدون مسببات الحساسية الغذائية الشائعة مثل فول الصويا. وتهدف الشركة إلى توفير منتجات غنية بالفيتامينات والمعادن في جميع فئات الأطعمة حول العالم، ودعم التغذية الصحية.
س: ما رأيك في أصل المنتج وجانبه الثوري؟
بعد خمس سنوات من العمل على تطوير وتحسين منتج حليب السمسم ليصبح مناسبًا للجميع، تم التوصل إلى حلٍّ يتمثل في دمج بروتين السمسم مع زيت دوار الشمس لتعزيز الطعم والنكهة الطبيعية، وإنتاج حليب ذي قيمة غذائية مماثلة للحليب الحيواني. وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل فترة التحسين الطويلة التي أتاحت لشركة "بلانتينغ هوب" إنتاج هذا المشروب الغذائي في ظروف ملائمة لأنظمة الأغذية والمشروبات.
س: هل من الممكن أن يكون حليب السمسم وحليب الأبقار متوافقين مع حليب الألبان عند الطهي والخبز؟
ج: بالطبع، يُعدّ حليب السمسم والحليب العادي مفيدًا جدًا في العديد من فئات الطعام حول العالم، كالطبخ والخبز والعصائر والقهوة (وخاصةً مزيج الباريستا). في الواقع، نظرًا لاحتوائه على بروتين كامل وثباته لفترة طويلة، يُمكن استخدامه كلما دعت الحاجة إلى حليب كيندر.








